أبو الحسن الأشعري

42

مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين

« 1 » والفرقة الثانية منهم « أبو مالك الحضرمي » و « علي بن ميثم » ومن تابعهما يزعمون أن إرادة اللّه غيره وهي حركة للّه كما قال هشام الا ان هؤلاء خالفوه فزعموا أن الإرادة حركة وانها غير اللّه بها يتحرك والفرقة الثالثة منهم وهم « 2 » القائلون بالاعتزال والإمامة « 3 » يزعمون أن إرادة اللّه ليست بحركة ، فمنهم من أثبتها « 4 » غير المراد فيقول انها مخلوقة للّه لا بإرادة ، ومنهم من يقول : إرادة اللّه سبحانه لتكوين الشيء هو الشيء وارادته لافعال العباد هي امره ايّاهم بالفعل وهي غير فعلهم وهم يأبون ان يكون اللّه سبحانه أراد المعاصي فكانت والفرقة الرابعة منهم يقولون : لا نقول قبل الفعل ان اللّه اراده « 5 » فإذا فعلت الطاعة قلنا أرادها وإذا فعلت المعصية فهو كاره لها غير محبّ لها [ اختلافهم في الاستطاعة ] واختلفت الروافض في الاستطاعة وهم اربع فرق : « 6 » فالفرقة الأولى منهم أصحاب « هشام بن الحكم » يزعمون أن الاستطاعة خمسة أشياء الصّحة وتخلية الشؤون والمدّة في الوقت والآلة التي بها يكون « 7 » الفعل كاليد التي يكون بها اللطم والفأس التي تكون بها النجارة والإبرة التي تكون بها الخياطة وما أشبه ذلك من الآلات والسبب الوارد المهيّج الّذي من اجله يكون الفعل فإذا « 8 » اجتمعت هذه الأشياء كان الفعل واقعا ، فمن الاستطاعة ما هو « 9 » قبل الفعل موجود

--> ( 2 ) منهم وهم : منهم منهاج ( 3 ) والامامية منهاج ( 4 ) أثبتها : يثبتها منهاج ( 5 ) اراده : أراد منهاج ( 7 ) بها يكون : يكون بها ح ( 8 ) فإذا : وإذا ح ( 9 ) ما هو : ما هو واقع ح ( 1 ) ( 1 - 3 ) قابل الفرق ص 52 ( 6 ) ( 12 - 15 ) راجع الملل ص 141